أبو علي سينا

196

مجربات ابن سينا الروحانية

فصل في إبطال الأسحار فمن ذلك باب لإبطال السّحر وهو أن تكتب الفاتحة والإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي إلى آخر خالِدُونَ . وما عمل لك الواحد يا حامل كتابي هذا أبطلته عنك للواحد الأحد وما عمل لك الاثنين أبطلته عنك بالاثنين آدم ثم حواء وما عمل لك ثلاثة أبطلته عنك بالثلاثة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وما عمل لك أربعة أبطلته عنك بالأربعة كتب التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان العظيم وما عمل لك خمسة أبطلته عنك بالخمس صلوات ، وما عمل لك ستة أبطلته عنك بالستة أيام البيض ، وما عمل لك سبعة أبطلته عنك بالسبع سماوات ، وما عمل لك ثمانية أبطلته عنك بالثمانية الذين يحملون العرش وما عمل لك تسعة أبطلته عنك بالتسعة أيام ، وما عمل لك عشرة أبطلته عنك بالعشرة الكرام البررة ، وتلك عشرة كاملة ، فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ، وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق . والمفسدين والساحرين والمفسدات والساحرات ، ويحق اللّه الحق بكلماته ولو كره المجرمون . وإذا الأسحار بطلت فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ، فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم . قوله الحق ، وله الملك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ، وهذا هو الخاتم : تم وكمل .